منتديــــات زمالة الأمير عبد القادر التعليمية


بكل حب و إحترام و شوق
نستقبلكم و نفرش طريقكم بالورد
ونعطر حبر الكلمات بالمسك و العنبر
وننتظر الإبداع و التميز إنقر للتسجيل معنا


منتديات زمالة الأميــــر عبد ااـــــــقادر *طـــاقين*

نلتقي لنتعلم و نرتقي

أهلا بك من جديد يا زائر آخر زيارة لك كانت في
آخر عضو مسجل rose فمرحبا به
 
 
 
 
 
 


    الاتصال الطرقي في الجزائر بينالزوايا والمساجد والكتاتيب القرانية

    شاطر

    الدكتور حمام محمد زهير
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 7
    العمر : 50
    الموقع : yahoo
    تاريخ التسجيل : 17/03/2012
    السٌّمعَة : 0

    الاتصال الطرقي في الجزائر بينالزوايا والمساجد والكتاتيب القرانية

    مُساهمة من طرف الدكتور حمام محمد زهير في السبت 17 مارس - 10:03:56

    الاتصال الطرقي في الجزائر بين الزوايا والمساجد والكتاتيب القرانية – الدكتور حمام محمد زهير
    تعد الطرقية في الجزائرمن بين الركائز التي حافظت على مقومات الشخصية الوطنية عبر التاريخ،من خلال محافظتها على تعليم القرآن والحديث والفقه فنقلت طهارة الشخصية الوطنية من جيل إلى جيل ، تاركة رصيدا معتبرا من الآثار التاريخية القيمة ،المتمثلة في المخطوطات ذات المعلومات المهمة في كل مجالات الحياة ،والتي تدخل في إطارالأعلام الإسلامي أوالدعوى الذي كانت تباشره الطرقية.
    اولا :مفهوم الاتصال الطرقي :
    يقصد بالاتصال الطرقي تلك العملية الدينيةالمنظمةالتى تتم داخل الزاوية وضعها صاحب طريق اخذ الاجازة من شيخ ضالع اوولي صالح اومنشيخ زاوية ، تظهراولى عمليات الاتصال الطرقي التى تتعلق بالحركات الصوفية من خلال بث رسائلها الدينية الاعلامية التى تراها مهمة لبلوغ الرضا ، وطمانينة البال ، تبدأ عملية الاتصال الطرقي عن طريق النية ثم التوبة والمجاهدة والمحاضرة أي إحضارالنفس أمام الله ،ثم المكاشفة حتى يرتفع الحجاب حينئذ تقف النفس امام الله، فيقذف نوره فيها وهو مايعرف بالعلم اللدني ، وحتى تبلغ النفس درجة المكاشفة على مالكها ان يبدع في مجاهدتها حتى يؤدبها سواء اقترنت بالترغيب او بالترهيب لبلوغ درجة المكاشفة ، وقد انتشرالاتصال الطرقي في بقاع العالم كالهند والقال وروسيا ، أما في ما يتعلق ببعض السلوكات التى نراها كرسائل اعلامية بين المرسل والمستقبل داخل "الحضرات الصوفية " نجد انها تختلف من شخص الى اخرو يتم ادراكها بوقائع مادية يبررها كل مريد حسب تكوينه ، يكمن سرالاتصال الطرقي في تحقيق شوق ورغبة العبد الى معرفة ربه عن طريق الاحساس به ونلاحظ ان هذا الاحساس تطور عندما اخطر الرسول صلعم بوجوب عبادة الله والتقرب اليه بالصلاة كوسيلة اتصال .
    ان الطريقة الصوفية الحقيقية1 هي التى ترتبط بالانتساب الى شيخ ضليع في الامور الدينية كما يعمل جماعةمن المريدين اوالاتباع المعجبين بطريقة عبادة شيخ ما على الانتساب اليه يعلمهم اموردينهم بمنهجه الذي يرون فيه السداد ويوضح لهم دينهم بعد ما يلتمزمون بالوفاء لطريقته عن طريق ترديد الاوراد والاذكار النبوية وغالبا ما يكون لهذا الذكر ميزة خاصة ولكل طريقة منهجا خاصا بها لعبادةربها والدعوةالىتوحيد الله تعالى واتباع سنةالمصطفى الكريم والطريقة يتوارثها الابناء من الآباء نعبرت الطرق الصوفية عن الاتصال الديني من خلال رسائلها الدينية الاعلامية ذات العقائد التوحيدية البعيدةعن الابتذال والتصحيف التى تراها مهمة في بلوغ درجة الكمال لبلوغ الرضا ، وطمانينة البال فعند الصوفيين تبدأ عملية الاتصال الديني عن طريق النية ثم التوبة والمجاهدة والمحاضرة أي إحضارالنفس أمام الله ،واخيرا المكاشفة حتى يرتفع الحجاب حينئذ تقف النفس امام الله فيقذف نوره فيها وهو مايعرف بالعلم اللدني وحتى تبلغ النفس درجة المكاشفة على مالكها ان يبدع في مجاهدتها حتى يؤدبها سواء اقترنت بالترغيب او بالترهيب لبلوغ درجة المكاشفة مما جعلها تستهوي فضول الكثير من الافراد والعلماء والشخصيات العباد في بقاع العالم كالهند والقال وروسيا، قربت الطرقية المسافات بين المثقفين واهل العلم فلاجرم ان نجد الفلاسفة والمبدعين من اتباع الطرقية يتهافتون للانتساب الىمختلف الطرق الدينية لان الغاية بالنسبة لهؤلاء وهؤلاء تظهر في بلوغ درجة الكشف بين المريد وربه بواسطة خطابات دينية نراها كرسائل اعلامية بين المرسل والمستقبل تختلف من شخص الى اخر وتدرك بوقائع مادية يبررها كل مريد حسب تكوينه .
    فسر هذا الاتصال الديني الطرقي هو شوق ورغبة العبد الى معرفة ربه والاحساس به وقد تطور هذا الاحساس عندما اخطر الرسول صلعم بوجوب عبادة الله والتقرب اليه بالصلاة كوسيلة اتصال .
    ثانيا : تطور الاتصال الطرقي في الجزائر :
    يمكن التعرض الى بداية الاتصال الطرقي من خلال انتشار التصوف في العالم الاسلامي :
    - خمس قرون التي تلت الهجرة : تلك الفترة التى شهدت تنافسا بين الامويين والخارجيين وبداية هذا التنافس ظهرت عندما رفض فقهاء السنة سياسة المعتزلة والخوارج المتمسكين بحكم الامام الغزالي عليهم عندما رفض من خلال كتابه المنقذ من الضلال ، الذي بين فيه مغالطة المتكلمين الاشعريين وسخافة الاسماعيلين وتمسك فقهاء حواضر الجزائر خاصة طبنة بالكتاب والسنة حتى انهم رفضوا القياس والاجماع ، وابتعدوا عن مذهب ابي حنيفة الذي اشتهر بالرأي والقياس 1 لكن ذلك لم يمنع طوائف بربرية من الاعجاب بعقائد المعتزلة منهم زناتة وهوارة الذين عرفوا لاحقا بالصفرية والاباضبة ، وتلاحقت بسبب انتشار الخارجية في جنوب طبنة وشمال ورجلان الفوضى والحروب التى مات فيها خلق كثيرمن العلماء والشيوخ ،وسبب تلك الحروب هو انعكاس لفوضى الفرق الخارجية في الشرق ان لم نقل امتدادا لها ،لان الاتصال كان مفتوحا بسبب تواجد السلطة المركزية بالمشرق ، و مايبرر تلك المبادلات التجارية التي كانت تحدث بين الدولة الرستمية والامويين ولم يكن ذلك اتصالا فحسب بل اتصالا اجتماعيا وثقافيا جعل من كل اسرة صغيرة تستولي على الملك الا ويذاع شانها بين القبائل والدول الاخرى وهو ماحصل مع الدولة العبيدية التى تنسب الى الخارجي أبي عبدا لله الصنعائعي الذي خرب تيهرت في طريقه إلى سجلماسة لإنقاذ أخيه من الأسر 2 حيث بايع نفسه اميرا للمؤمنين سنة 910 م كما ذكره ابن الأثير في الكامل فظهرت أفكار جديدة غريبة عن مجتمع العرب والبربر كالتحدث عن هوية العقل وتمجيد الإمامة وقد قال ابن هاني ممجدا إمامه عزا لدين قائلا ما شئت لا ماشأت الأقدار فاحكم فأنت الواحد القهار .
    فتكون لدى مسلمي المغرب الاوسط عقل مؤمن ، جعل الكثير منه يتخذ لنفسه طريقة اصفى وانقى لمناجاة ربه في مكان لايصل اليه البشر ، فانطلق الكثير منهم الى الجبال مؤسسين خانقات او خلوات للتعبد والتنسك على سيرة المتصوفة
    إنتشر التصوف في المدن قبل الارياف فقد ذكر انتشاره في بجاية ووهران وتلمسان وقسنطينة والجزائر ، فقد ذكر محمد بن علي بن نظيف الحموي شرور فساد اجتماعي ادى الى بيع اردب القمح بخمسة دنانير واكل الناس بعضهم بعضا وخلت مصر من اكثر اهلها بحيث ان الناس كانوا يموتون ومالهم من يدفنهم فيبقوا على احوالهم شهورا ،هج المتصوفة الى داخل المدن متخذين من الجبال اماكن دائمة للعبادة سميت بالزوايا قصدها المريدون للتعلم في سائر صفوف الفقه ومنها بدات اول بذور الاتصال الديني في الانشاء من خلال الزوايا التى سيرد ذكر تاثيرهاعلى المريدين وفي انظمة الحكم في العالم.
    وسوف نبدأ في التحدث عن تاثير الزوايا على انظمة الحكم قيبل القرن العاشر الهجري .
    - حدوت الفتن الداخلية :حدثت فتن كبيرة في مختلف القرون التي تعاقبت على أنتشارالمذاهب الخارجية الى الشرق وانتقالها الى المغرب نتيجة لجهود حركة الدعاة التى قادها كل من سلمة بن سعد وانتقالها الى المغرب نتيجة لجهود حركة الدعاة التى تراسها كل من سلمة بن سعد الذي كان يدعو الى الاباضية وعكرمة المدعوابو عبدالله مولى بن عباس الذي كان يدعو الى الصفرية مع العلم ان راسها المدبر كان يقطن بالبصرة وادعي له كثيرا من طرف الاتباع من بربر البتر وزناتة وهو المعروف بابي عبيدة مسلم بن ابي كريمة حيث كان اتصال هذا المفتي مع اهل المغرب كماسبق ذكره بسبب الفتن التي سببها بنو امية
    وعلى الرغم عن ماقيل عن ثورات الخارجية التى ادت الى بروز تصورات غريبة في الاعلام الاسلامي اتفق على انها كانت ثورة فكرية انتجت ادبا وعلما وفقها وطورت العقيدة والمذهب السياسي واغنت الحضارة الاسلامية بعناصر مفيدة شملت ظهور ادباء برعوا في هذا المجال علماء اغنوا العصر بفتاويهم ومخطوطاتهم ومقالاتهم الوعضية ، من هم من انخذ من الزوايا مقرا لتعبده واقراره بفضل الله عليه عن طريق انشاء دور لتثقيف الناشئين في شتى أنحاء مناطق الوطن العربي .
    فكل الكتب التى كتبها عمر بن بحر الحافظ كانت سلاستها تدعو الى الايمان حيث نهج طريق المتكلمة على اتباع المعتزلة باسلوب ادبي رائع عكس البعد الاتصالي في رسائلهم الدينية .
    1-ابو القاسم سعدالله تاريخ الجزائر المؤسسة الوطنية للكتاب 83 ص 468
    2-انظر التاريخ المنصوري لابي الفضائل محمد بن علي بن نظسف الحموي تحقيق ابو العيد دودو ص 35 .
    3-الصفرية هماتباع زياد بن صفر يؤمنون بافكار مختلفة منها عدم جواز قتل اطفال المشركيين تمسكو في التقية بالقول دون العمل اصحاب الكبائر مشركون .
    4-موسى لقبال المغرب الاسلامي المؤسسة الوطنية للكتاب الجزائر
    - تطور الاتصال الطرقي في الحقبة العثمانية :
    سنحاول في هذا العنصر الاشارة الى تطور الاتصال الطرقي من خلال العمل التصوفي .وفق العناصر التالية:
    - نشاط الصوفيين :
    اعتمد المتصوفة الاوائل على حياة الترحال الى المشرق لطلب العلم والحكمة من بلاد المشرق العربي والحجاز ، باعتبارها كانت مقصدا دائما لجميع علماء الدنيا نتيجة للزخم الفكري الذي ساد تلك البطون ومنهم من آمن بفكرة التصوف الى حد القتال في سبيل الله كما فعل محمد بن عبدالكريم المغيلي الذي ذكره الونشريسي في مؤلفه المعيار واصفا قوته بقوة العالم الزاهد بالجبارة على اليهود اقليم توات بعين الصفراء، وقد ساهمت افكاره في تدعيم اسس الاتصال الديني والاعلام والاسلامي، فقد كان ينكر كل مايخالف الشريعة حيث الف رسالة اعلامية كبيرة المنافع اسماها تاج الدين فيمايجب على الملوك والسلاطين يدعو فيها اتباعه الى التمسك بمناهج الشرع ونبذ مايخالف الاعلام الاسلامي .
    ووضح ذلك في كتابه الذي رد فيه على كتاب جلال الدين السيوطي صاحب طب الحكمة في علوم المنطق سماه مختصر لب الالباب في ردالفكر الى الصواب وهو حجة دامغة للذين ارادوا تحكيم المنطق في كل شيئ وقد حارب المشعوذين ومنهم عبدالرحمان بن سيدي الصغير بن محمد بن عامر الاخظري من مواليد قريةبنطيوس .
    استعمل هؤلاء اتصالا مفتوحا ومباشرا عن طريق المخطوطات والرسائل الادبية والشعر لما لهذه الوسائل من حجج دامغة رغم صعوبتها أدبيا، فيما يخص التراكيب الدلالية التى كانت موجهة فعلا الى نخب مثقفة من المريدين على غرار ماورد في مؤلف العلامة احمد بن يحي بن محمد الونشريسي في كتاب الفتاوى الفقهية الذي عنونه بالمعيار المعرب والجامع المغرب فقد كانت تلك المخطوطات شاهدة عصر على تقدم الاعلام الديني في شتى صروف المعرفة الدينية
    ---------------
    5-عبدالرحمان بن الجيلالي تاريخ الجزائر العام ديوان المطبوعاتالجامعية ج 3 ص 73





    كان دور الزوايا في الفترة التي أعقبت تواجد الاتراك ينحصر حول التحذير من مغبة الخروج عن طاعة الشارع ، ولمايئست من هذا الدور اتخذ شيوخ الزوايا طريق الجهاد لاخنصار المسافات الى الله فإنقسموا بين مؤيد للاتراك ظهر منهم احمدبن يوسف الملياني وابن افغول وهو ماجعل عبدالرحمان الثعالبي يدعو اهالي الجزائر للجهاد وتوفير ادوات الحرب .
    ان ادراك الدور الاتصالي الذي قامت به الزوايا على اصنافها الموالية للنظام العثماني والمحايدة يظهر من خلال الدعوة الدينية التى كانت يباشرها النوعان مع بعض لخدمة اهدافهما ، سواء كانت دينية محضة او سياسية فالعصر العثماني كان عصر تسييس الزوايا لانهم عملوا في اطار الطريقة البكداشية التى انغرست فيهم الى حد لايمكن وصفه بل ورث الاتراك التخوف والطاعة بكل الطرق التى تمتلك اقطابها علامات، فلقد كانت ترمي الى بعث النظام العثماني في الامة العربية والاسلامية وكحاجة المسلمين الى حكم خلافي يعود الى سابق عهد بالخلفاء فان اغلب الزوايا كانت تمانع مباركة دخول الاتراك الى الجزائر ومنها من قاومت ومنها من اعتصم شيوخها بالجبال ولايعد غريبا ايمان الناس بالخلافة العثمانية التى تدخلت باسم الفتوحات ومااثير عنها يدخل في اشكالية اقتناع المستقبل بالدعاية للخلافة العثمانية بل ماهو اغرب هو اتسام الامراء العثمانيين بطاعة النوع الاول من المتصوفة السطحيين ، فقد روي بيري راس انه مكث مع عمه مدة سنتين عند الشيخ محمد التومي طلبا لرضائه فكان ذلك الامر مؤشر ذي فعالية كبيرة بالنسبة للاعلام الديني الذي ارتكزت ركائزه في البداية على اساطين الحقت ببعض اقطاب الصوفية نذكر منها جمعا عن الدكتور سعدالله .
    -عندما حاول الزيانيين حرق القطب احمد الملياني فلم تلتهمه النار وبردت
    -دعوة الشيخ بن ملوكة على عروج عندما قدم الى جبال بني سناسن
    -انتفاخ بطن الجندي الذي كلفه باي وهران بالقبض على محمد الهواري
    فحولت تلك الكرامات الاسطورية مجتمع العثمانيين الى معتقد راسخ بالطرقية فاصبح الجنود لاينطلقون الى الغزو حتى يطلبون بركة الاولياء فساد هذا الاعتقاد ارجاء الجزائر العثمانية فادت هذه الوسيلة الاتصالية الدينية الى نشر فروع اخرى لها في القرى والمداشر تعد شبيهة بالجمعيات المحلية اولا للتشهير بكرامة الطرقيين وخدمة المصالح الذاتية المتمثلة في طلب الهدايا والاوقاف .وقف الكثير منهم موقف المتسلط على الحكام طالبين منهم السكوت عن اعماهم المنتهكة للاداب العامة كهتك الاعراض وابتزاز المواطن وصار كلي طرقي يختص باسلوب اتصال لتحقيق ماربه في اقرب وقت ونشر الجهل فانتقلت سمعة هؤلاء الى الناس فصانوها تخوفا بسبب جهلهم فضمنوا بقائهم مدة اطول وهو الامر الذي جعلنا نكاد نجزم على ان الاتصال الطرقي كان هو مفتاح الحل لكل السياسيين من البشاوات والدايات ، ومن جهة اخرى فان العمل الاجرامي اللاخلقي لبعض المبتذلة أثر كثيرا على سيرورة الزوايا المتاصلة التى كادت ان تنقرض بسبب عزوف اتباعها الى زوايا اخرى وجهت لرسائلها الاعلامية الى تحقيق مصالح ذاتية ويعود الفصل الى الاهتمام بالمتصوفة الحقيقيين وتدريس اثارهم الى المخطوطات التى كثرت في القرن 16 واجتمع المقرؤون والمدرسون على تدريسها كما كان يفعل الورتلاني وموسى بن علي اللاتي وعلى بن عبدالواحد الانصاري والى مخطوطات السر المكنون في شرح الجوهر المكنون للشيخ محمد بن علي موسى التغري ونظم سلك المرونق في علم المنطق وتاليف خاص خاص بالرد على المرابط القرواني للصوفي عمر بن محمد الكماد الانصاري ومخطوط خاص بشرح الصلاة المشاشية والدرة الشريفة في الكلام على اصول الطريقة لمحمد بن علي الخروبي ومؤلفات كبيرة وكثيرة منها ماكتب بخط اليد ومنها ماطبع وصارت تلك المخطوطات هي مبتغى العارفين من المريدين فقصدوا اماكنها لجلبها واستنساخها بخط اليد فحافظت في مجموعها على الاتصال الديني بين مختلف الزوايا حيث يذكر انها تسابقت في مجال التاليف .

    1- كانت الطرق الصوفية هي الروح التي تحرّك الجندي التركي للجهاد والاستماتة فيه. ومن أهم شيوخ الصوفية الذين أشرفوا على التعليم والتربية الروحية لعناصر الجيش الانكشاري ، الحاج بكداش الذي عاش في القرن السابع الهجري و أتباع طريقته المعروفون بالبكداشية. وقد بلغت هذه الطريقة أوجّها في عصر السلطان سليمان القانوني. وكان رئيس البكداشية آنذاك يسمّى (شلبي) ويقيم في اسطنبول يساند العثمانيون طريقة أخرى هي المولوية ـ نسبة إلى مولانا جلال الدين الرومي ومن بين الرموز الدالة على الارتباط الوثيق بين الانكشارية والتصوف في الجزائر، رايتهم التي تحمل رسم (ذو الفقار) وهو سيف الإمام علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه ، وقد كان الانكشارية أيضا يغنّون عن مدينة الجزائر و أهلها وجمالها وخاصة أوليائها الصالحين من أمثال (الوالي دادة. عن كتاب قدّور محمصاجي (سلطان جزاير)
    2 -ابو القاسم سعدالله تاريخ الجزائر الثقافي المؤسسة الوطنية للكتاب ص 467










    ـ الكتابات الصوفية
    شب صراع كبير في الجزائر القديمة بين الدويلات المرينية والحفصية والزيانية وقد تطور ذلك الصراع مما أدى الى طمع الغرب وخاصة البرتغال والإسبان في الجزائر ، حيث توغلوا الى المدن الداخلية كدلس ، بجاية ، عنابة جيجل و وهران وأمام هذا التطاحن المستمر وما إن حل القرن 19 حتى ظهرت عقيدة المرابط والزوايا وافتتح عهد التصوف من خلال حماية العهد العثماني للطرقية .
    وعلى هذا الأساس يمكن القول ان تلك الفترة شهدت ظهور الولاء لرجال الدين والعلماء وزادهم تقديس واحترام الأتراك مكانه فكان امحمد بكداش باشا ممن عرف عنه تقديس المشايخ و رجال الدين على أساس ديني، أما طلب العلم كان حرا ،ومما يؤخذ على الأتراك في ذلك هوعدم اقامة وزارة للتعليم ولاادارة للتعليم .
    أنتج الجزائريون المثقفون أدبا راقيا خاصة من الذين هاجروا الى المشرق وقد شاع الفن بكثرة في وصف مكة لكنها كانت تفتقد الى وحدة الأسلوب ووحدة التوجبة.
    وعلى العموم فإن المادة الإعلامية كانت حاضرة بشدة لكنها لم تجد سبيلها للنشر لسبب أو أخر منها علىسبيل المثال:
    1 ـ مناظرات دارت بين محمد التيار الحنفي وأحمد قدورة المالكي ( سبب اقامه الزوجين عندأهلهما ).
    2 ـ كثرة العلماء الناقلون
    3 ـ انتقادات يحي الشاوي لأهل عصره .
    4 ـ فتاوى الشيخ علي المرواني ً الشاذة ً
    5 ـ ظهور فكر الخوارج على لسان محمد البوزيدي وهو من تلاميذ محمد التواتي.
    6 ـ ذيوع ثقافة الولاء والشذوذ والدعارة
    7 ـ ظهور كتاب السعي المحمود في نظام الجنود لإبن العنابي الذي كان يدعو الى تقليد الكفار
    8 ـ سواد رياضة الألغاز وحل المسائل الفقهية والبوقالات
    9 ـ ظهور مايسمى بثقافة القهوة والدخان وموقف الشرع وحللت على انها تساعد على الشفاء من الام شقيقة وتساعد على قراءة القرأن وقيام الليل وحرموا شرابها في مراتع الزهور.
    - الكتابات الاعلامية الدينية :
    من الاسباب التى ادت الى تطور عدد الصحف من 30 جريدة عام 1871 الى 92 جريدة عام 1890 ثم 134 عام 1896
    تحصل الأوربين على حقوق وحريات عامة موسعة بعد إعلان الجمهورية(03 ) ـ إشتداد المنافسة الأوربية
    ـ مطالبة الأوربيين بمراقبة الشؤون الجزائرية.
    ـ إستمرت تلك الحقوق حتىأعطى للجزائر نظامها المالي عام 1898
    يجب أيضا أن نظيف للتجربة الصحفية للجزائريين المولودين على أرض الجزائر للجزائريين الأصليين ولهذا سوف نركز على الجزائريين الأصليين كتجربة للصحافة العربية في الجزائر وهذا حصرا للمفاهيم فقط : فلا يمكن أن نتحدث عن الصحافة الفرنسية بعين الجزائريين الفرنسيين ، كان هناك مثقفين على درجة عالية من الثقافة وكان منهم عثمان خوجة الذي كان رئيس وزراء في العهدالعثماني وعاصر الفرنسيين إضافة الى السيد بودربة .
    بعد 17 سنة حاول العرب الجزائريين تأسيس جريدة المبشر 1848 فكانت أول تأريخ عرف من خلاله الجزائريون الصحافة ، في تلك الفترة كتب الكثير من الجزائريين في الصحف لكنهم لم يوضعوا أسماؤهم كاملة. ولم يظهروا أسم واحد الى 1852 في إحتفالات العرش في فرنسا بتنصيب نابليون الثالث إمبراطورا على رأس الإمبراطورية الفرنسية دعي كامل أعيان البلاد للمشاركة منهم سليمان بن الصيام الملياني الذي ذهب الى باريس وتحت إلحاح من أصدقائه طلبوا منه وصف رحلته .
    - انتشار وتوسع الزوايا في العهد الاستعماري :
    إن منشأ الطرقية في الجزائر كان منشأ صافيا من الا بنذال المصلحي او الشخصي لان علماء و شيوخ الزوايا عملوا سيرة اسلافهم من شيوخ الزوايا منهم نذكر الاستاذ محمد بن اسماعيل و هو شيخ محمد بن على البهلول المجاجي مؤسس زاوية بالشلف ، سيدي بومدين الغوث الرباني و بن احسن عثمان بن جبار الملياني (متوفي سنة 1246،على بن عمران بن موسى المتوفي سنة 1271، ابو العباس احمد الملياني،على المكي الذي تتلمذة على يد الشيخ عبد الرحمان الوغليسي المتوفي سنة 1384،محمد بن عبد الله الزواوي التيجاني صاحب كتاب محطة الناظر و نزهة المناظر،الشيح محمد بن يوسف السنوسي المتوفي 1483، احمد العبادي الملياني الذي تتلمذ على يده ابن عساكر محمد بن على صاحب كتاب دوحة الناشر و المتوفي في 1572 م ،محمد بن احمد الوهراني المتوفي سنة 1604م، اضافة الى الكم الهائل من الدعاة الذين توافدوا من موريتانيا و المغرب من الصحراء الغربية كعبد الرحمان بن احمد التيجاني في مؤلفه إن تندوف كانت المركز الاشعاعي لكل بوادر الصحوة اذ عرفت هذه المنطقة منذ احمد الزقي –عبد الرحمان بلبل عبد الرحمان ولد سي مختار و القاضي توهامي و سي الحبيب مؤسس زاوية بالعجين و في بشار ظهر سيدي احمد الكرزازي و محمد بن الشيخ الكزيم و سيدي محمد بن عبد السلام و الشيخ الحاج محمد بن محمد بن عبد الرحمان العزاوي الهبري صاحب زاوية تاغيت و الرغانية و هو بملعب سيدي محمد الكبير .
    وفي الصحراء ذكر سيدي مسطور مؤسس زاوية وادي سوق و سيدي المسعود الشابي الذي تتلمذ على يده الشيخ الدربالي و الشيخ عبد العزيز الشريف شيخ الزاوية القادرية ، و الشيخ محمد بن بلقاسم المتليلي و ببسكرة اشتهرت الزاوية العثمانية بطولقة و سيدي بلخير بورقلة و سيدي السايح بتوقرت و سيدي بلقاسم بعين صالح و غرداية عجت باهل العلم و الوعظ منهم سيدي ثامر و سيدي بو حفص مولاي سلمان الشعانبة و الشيخ بيوض رحمه الله ،وبالاغواط و الجلفة و المسيلة ظهر شيوخ اجلاء اعطوا لمختلف مناطق الزهراز الغربي و الشرقي و جبال الناظور بعد اتصاليا نذكر منهم الحاج عيسى مؤسس الطريقة التيجانية و ناصر بن شهرة و سي خالد البوازيد و بالنسبة الجلفة فكل يعرف سيدي نايل و مجير وجايد و سيدي نعمان و بالمسيلة نبع الغوث محمد ابو القاسم الهاملي و بوجملين و سيدي هجرس و سيدي عيسي لعموري .
    اما الطرق الصوفية التي شكل تواجدها مصدر قلق لكل الدخلاء و المحتلين لانها كانت مشوبة بالتضحية وهجر ملذات النفس و المجون و جمع المال، نذكر منها ::
    1- الطريقة الزيانية :
    كانت الطريقة الزيانية ذات تأثير صوفي محض على كل من كان يقصدها فمنذ تأسيسها على يد الشيخ أمحمد بن زيان أطلعت على مهمة تدريس الفقه خصوصا بعد عودة المؤسس الى القنانسة ، وفي بشار بدأت كرامات هذا الولى تظهر هنا و هناك فقصده الناس من كل أماكن و منهم أبناء الشيخ سي عبد الهادي الجد الأول لأولاد الشيخ لأن مؤسس الزاوية القرزازية هو الأخر كان شيخا لا يقل سنا عن سي أمحمد بن زيان و أصبحت القنادسة معروفة بين العام و الخاص إذ حفر سي أمحمد بن بوزيان الآبار فصارت مقصدا للقوافل المارة من الغرب إلى الجنوب و قد عرف هذا الشيخ بملازمته للسبحة و اللوج و التي كان يقول بشانها السبحة و اللوح حتى خروج اللوح فعكس ذلك الأمام في نفسية تلاميذه حب الأذكار و حفظ القرآن و كان يركب حمارا و يمشي حافى القدمين و غذاؤه من الأعشاب و اوراق الشجر ويغسل ثيابه بنفسه .
    2-الطريقة الرحمانية :
    جمعت الطريقة الرحمانية بين مبادء التصوف و قد تأثرت بالثقافة الهندية لأن مقدمها الشيخ عبد الرحمان الجريري المعروف بالزواوي نسبة إلى زواوا حيث أن الذي أسسها بقرية أيت إسماعيل في غريس مشطولا زار الهند و نهل عن علومها الكثير، قبل أن يعود و يشرع في تعليم اتباعه أصول طريقته التي كانت على سابق عصر للطريقة الزيانية و من مبادئها المعروفة إستعمال حلقات الذكر و ترديد أسم الله بالتدرج إلى حالة الأنجذاب أي الصرع و يطلب من المريد أن يذكر أسم الله كثيرا أثناء اليل و النهار و الحث على تكرير الشهادة 70 ألف مرة و قد و جدت صيتا كثيرا بأنحاء الدول المجاورة و قد دخل فيها الفقراء و المعوزين و ذاعت لاحقا في كل الأمصار و من تلاميذها الشيخ احمد بن الطيب الصالح الرحموني و خلفه بعد موته الشيخ علي بن عيسى و مما لاشك فيه أن اتباع هذه الطرقية قد عملوا على نشرها في القرى الداخلية و القبائل التي كان تجارها يجوبون الشرق بإتجاه الزيبان .
    الطريقة التيجانية :
    يعتبر سي أحمد التيجاني مؤسس الطريقة التيجانية من أتباع سي الأزهري مؤسس الطريقة الرحمانية حيث نقل عنه الكثير من العلوم و أصبح كثير التنقل بين الجزائر و المغرب لنقل الأذكار و الأوراد التي لم تنقطع عنها فقد ذكرت بانه نقل عن الشيخ بطريقة المطيبة الكثير من الأوراد و كذا عن الشيخ بن عبد الله التيجاني سيادي الطريقة الناصرية و لما كانت مهمته تتمثل في جميع الأوراد تنقل إلى الصحراء و بالذات لإل الأبيض سيدي الشيخ و بقبائل أولاد بن صيد و المقان و أولاد مهل الذين قطنوا عين طاقين ثم قصذ تلمسان وجد أحوالها قد تغيرت و بسط الأتراك نفوذهم عليها فزار البقاع المقدسة حيث أخذ في طريقه إلى مكة تعاليم الطريقة الأزهرية المعروفة الجلوتية ثم عاد إلى تلمسان كما كانت تتوق نفسه إليها إلا أن ظلم الأتراك لم يدعه، فقصد المغرب بها واتصل بسلطانها الملك سليمان و أنزله مقعدا حسنا و ظل فيها الى إن أدركته الوفاة في سنة 1230 كانت غايته الأهتداء إلى نموذج مثالي في التصوف رغم أنه جمع من كل الطرق المعروفة كالشاذلية و الطيبية و الناصرية الرحمانية و أصبحت الطريقة التيجانية تشكل خطرا حقيقيا على مجمع الباي محمد الكبير الذي قاد حملة لتخريب عين ماضي مسقط رأس سي أحمد التيجاني .
    3-الطريقة القادرية :
    إن هذه الطريقة التي كرس الأمير عبد القادر و أبوه كل جهودهما لنشرها كانت أول ما نشأت في القيطنه 1200 بالقرب من معسكر على يد الشيخ الحاج مصطفى المختاري الغريسي ولما توفى بليبيا أثناء عودنه من أداء مناسك الحج خلفه ولده محي الدين و كان رجلا ورعا و صالحا فأكمل حلم الشيخ ببناء مسجد جامع ونشر تعاليم أوراد القادرية حتى صار يقصده الغنى و الفقير ثم أسندت مهامها للأمير عبد القادر حتى شغلته المقاومة و الجهاد ضد المحتل الفرنسي عنها حقبة من الزمن و بالتالي فقد أندمجت القادرية في الحركة الوطنية التي دعمت فكرة الجهاد ضد الكفار .
    4-الطريقة الطيبية :
    إ أسسها الشيخ عبد الله الشريف في المغرب بعدما أعياه الترحال و تأكد من فرض النفس و أزدهرت طريقته في عهد ابنه الطيب و الذي حملت أسمه فبما بعد و من مبادئها تكرير الصلاة على النبي 24 ألف مرة في كل يوم و ليلة و تنديدها بسوء حالة الفقراء و المساكين و العطف عليهم .
    5- الطريقة الدرقاوية :
    أسسها الشيخ العربي الدرقاوي على مبادء التصوف القاسية التي دفعت بفكرة الجهاد ضد الحكم العثماني في إقليم قسنطينة و وهران و يجتمعون في مناطق صعبة للتخطيط و من زعمائها النشطين أبن لحرش المغربي و عبد القادر الشريف و نظرا لفكرها المعادي لمصالح الأتراك و الفرنسيين فقد قاوموها فيما بعد .
    6-الطريقةالحنصالية :
    تعتبر الحنصالية مزيج بين الشاذلية و الرحمانية ظهرت بقسنطينة على يد الشيخ يوسف الحنصالي و الذي أشتهر عند الأتراك بالمرابط المنيع و أتخذ طابع التمرد ضد العثمانيين من خلال ثورة أحمد زواوي على صالح باي و من مبادئها ذكر الله بطريقة فردية ( أستغفر الله 100 مرة ) (الشهادة 100 مرة ) .
    7-الطريقة الشاذلية :
    اسسها أبو الحسن الشاذلي أدخلها إلى الجزائر أحمد الملياني و ليس العربي الدرقاوي كما ذكر صالح عوض في كتابه معركة الأسلام و الصليبية في الجزائر و هي طريقة يجتمع فيها المريدون للذكر الجماعي بأستعمال الغناء و الأناشيد و الموسيقى ،و قد تفرقت عنها الطريقة السنوسية التي أسسها الشيخ أحمد حليوة بمستغانم ..
    ثالثا: خصائص الاتصال الطرقي :
    سوف نركز في تحليل الاتصال الطرقي للزوايا في بعث المجتمع الى الكفاح ضد الاستعمار وقد تعمدت هنا الى التركيز على 3 خصائص مهمة :
    -قوة الاتصال الطرقي وقوة رسائله الاعلامية
    -قوة مؤسسات الاتصال الديني الاخرى والمكملة .
    اولا : قوة الاتصال الطرقي :
    تظهر قوةالاتصال الطرقي في القويات التالية:
    - نوذج التقشف والزهد:
    اتخذت الحركة الصوفية منذ نشاتها سياسة التقشف في الحياة طريقا لبلوغ درجة اللقاء الروحي مع الله تعالى واظهرت ذلك من خلال تعذيب النفس وكبح جماحها فصفة هذا الاتصال شخصية وهو مايدخل في اطار الاتصال الشخصي بين الذات ونفسها ، فالطرقي عندما يجاهد نفسه بهدف المحاضرة فانما يقوم بمهمة المتصل و المستقبل في ان واحد ومن جهة ثانية بلقاء مع المريدين قبل ان ينزوي الى خانقته فهو يتصل بمريديه اتصالا مغلقا أي ان هناك جمهور محدود من المريدين فهو في هذه الحالة ينقل البهم رسائل اتصاله الشخصي للاعتبار بها .
    - محتوى الخطاب الاتصالي : قام محتوى الرسائل على التعلق بمحبة الله والذود عن مايغضبه او يسيئ اليه وماكان يفعله المستعمر من انتهاك للحرمات يدخل في هذا الاطار لهذا احلت الطرق شرعية قتاله فصفة الانصال كانت تقوم على وجوب محاربته بكل الطرق التى اتبعها الرسول صلعم في قتاله للكفار وهو ماحصل عندما اعلنت الحاجة الزهراء المراة الصالحة بورقلة تحث الناس على ان بن عبدالله مبعوث من الله ليحرر البلاد من الكافرين فبايع اهل الحضر الولي الصالح محمد بن عبدالله الشريف على القتال الى اخر رمق ، ومر بهم من الرويسات الى مشارف الاغواط محدثا هزائم عديدة في صفوف الكفار في معركة الرق في الفاتح من اكتوبر 1852 حيث قتل 200رجلا من الفرنسيين وغنم 20 الف راس من الغنم وألف جمل 1 فكان نداءها رسالة مفهومة وعاها السكان بان المهاجمين كفرة فنظر لقداسته تلك المراة وماعرف عنها من مبشرات هي من جعلت الناس يلتفون حولها
    .ان صفة هذا الاتصال تحمل افكار التحرر اولا من الدخلاء وتحكيم شرع الله والا مير عبدالقادر ادرك ذلك قائلا ( والله لوجاءني بمايخالف شرع الله لمات ) تلاها على مسمع من بايعوه عندئذ.
    2- قوة الرسائل الاعلامية للطرق :
    ان علاقة الاتصال الطرقي بالخطاب الديني كانت واضحة على اساس تعاليم الدين القائمة على محاربة الكفرة ومعاملة اسراهم معاملة طيبة .
    ظلت الطرقية على اختلاف مشاربها تركز في اتصالها على صفتين الجهاد واحترام تعاليم الشرع وهو نفس الامر الذي سارت عليه كل الطرق التى قاومت الاستعمار سواء تعلق الامر بطرق كالقادرية او الرحماينة او الشاذلية او التيجانية .
    وهناك طرقا خاضت منهج الوطني الحقة واخرى باعت ضميرها وسميت بالطرق المادية وهي طرق ضاربة في العمق منذ مطلع الحكم الاموي مستغلة بعدها الدولي ذريعة للانتشار والتوسع فكانت تعتبر دعاية لمجابهة الاتصال الطرقي كما عبر عنه الفرنسي ( شارل ريتشارد ) نحن بحاجة الى جماعة من الدراويش ندفع لهم مكافات شهرية ونوعز اليهم بالتكلم في مختلف المناسبات ويكون كلامهم دائما في مصلحتنا..









    صالح عوض مرجع سابق

    - انتشارتأليف المخطوطات :
    ان المخطوطات والرسائل الدينية والمكاتيب التى كانت ترسل من زاوية الى اخرى عكست قوة الترابط بين الزوايا داخل الوطن وخارجه ومن ناحية ثانية وضحت احادية المنشا ومسايرة مبدا مناصرة الدين والوطن
    ان الوطنية كانت من قضايا الحدث التى كانت تتحدث عنها الزوايا خاصة في خضم تصاعد الاعمال الوحشية في مرحلة بيجو وشانقرلي وسانت ارنو وفالي ومونتنياك فقد صرح مونتنياك في احدى رسائله اننا نحتفظ بالبعض كالنساء كرهائن ونبادل بالبعض الاخر منهن للحصول على الخيل والبقية للبيع بالمزايدة لافراد الجيش ويضيف في رسالة اخرى هكذا ياصديقي ينبغي ان نحارب العرب ينبغي ان نقتل كل الرجال ابتداءا من سن 15 سنة وان ناخذ جميع النساء والاطفال وان نضعهم في السفن ونبعث بهم الى جزر الماركيز ا و غيرها ..ينبغي ان نقضي على كل من لايركع امامنا كالكلب .1
    فعلا قاد شيوخ الزوايا في خطابهم الحرب بتفاصيلها على عدو جاء ليهتك العرض ويبيد النسل فدوت خطب الشيوخ لتحفز القبائل على النفور ومنهم قبائل الزعاطشة تحت امرة الشيخ بوزيان وثورة بوعمامة وثورة عين التركي بقيادة يعقوب بن الحاج .
    بدا الخطاب الديني منذ عهد الامير في الرد بالسلاح على سلوكات الاستعمار الغاشم ومازاد ايمانها وتقربها هو توقف الامير عبدالقادر عن القتال فوجد الشعب نفسه بحاجة الى سلطة روحية وهو ماعبر عنه في بيانات التاييد والمساندة لشيوخ الطرقية التى اعلنت الجهاد ضد المستعمرين









    ريم رقادي
    عضو جديد
    عضو جديد

    انثى عدد الرسائل : 22
    العمر : 17
    الموقع : tiaret
    تاريخ التسجيل : 07/03/2012
    السٌّمعَة : 0

    رد: الاتصال الطرقي في الجزائر بينالزوايا والمساجد والكتاتيب القرانية

    مُساهمة من طرف ريم رقادي في الجمعة 30 مارس - 17:27:33

    شكرا لك علي هده المعلومات التي استفتو منها ونقول انساء الله يتبعها الجيل القادم

    ريم رقادي
    عضو جديد
    عضو جديد

    انثى عدد الرسائل : 22
    العمر : 17
    الموقع : tiaret
    تاريخ التسجيل : 07/03/2012
    السٌّمعَة : 0

    رد: الاتصال الطرقي في الجزائر بينالزوايا والمساجد والكتاتيب القرانية

    مُساهمة من طرف ريم رقادي في الجمعة 30 مارس - 17:29:13

    نقول انشاء الله يستفيدو منها

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت 10 ديسمبر - 23:24:02